علي أكبر السيفي المازندراني

286

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

لا يقع بين من ذكرناه ربا . كما قال تعالى : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » ، « 1 » وكقوله تعالى : « فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ، « 2 » وقوله عليه السلام : « العارية مردودة والزعيم غارم » . « 3 » فكلُّ ذلك بمعنى الأمر أو النهي ، وإن كان بلفظ الخبر . . . . واعتمدنا في نصرة هذا المذهب على عموم ظاهر القرآن وأنّ اللَّه تعالى حرّم الربا على كل متعاقدين ، وقوله تعالى : « لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا » . « 4 » وهذا الظاهر يدخل تحته الوالد وولده والزوج وزوجته » . « 5 » نعم نسب إلى ابن الجنيد الإسكافي التفصيل بين ما لو أخذ الوالد الزيادة فحكم بجواز الربا حينئذٍ وبينما لو كان الآخذ الولد فقال بعدم الجواز . ولكنه لم يستند في هذا التفصيل إلى دليل يؤوّل عليه ، فهو - كما قال في الجواهر - اجتهادٌ في مقابل النص والفتوى . هذا رأي فقهائنا واتفاقهم في المقام . ولكن يشكل التعويل على مثل هذا الاجماع بعد وجود نصوصٍ - في المقام - / يحتمل ، بل يظنّ استناد المجمعين إليها . فيكون محتمل المدرك ، ويخرج بذلك عن كونه كاشفاً عن رأي المعصوم تعبُّداً . فالعمدة في المقام النصوص المخصّصة لعمومات حرمة الربا . فمنها : معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ليس بين الرجل وولده وبينه وبين

--> ( 1 ) - آل عمران ، الآية 97 . ( 2 ) - البقرة ، الآية 197 . ( 3 ) - عوالي اللئالي : 1 : 310 ، الحديث 21 . ( 4 ) - آل عمران ، الآية 130 . ( 5 ) - الانتصار : 441 ، مسألة 253 .